تيلي48:
في خطوة تعكس تصاعد الاحتجاج ضد خطاب الكراهية الموجه للنساء، أدانت الفعاليات النسائية بجهة الشمال، اليوم الخميس، بأشد عبارات الاستنكار والغضب، تصريحات “مشينة” صادرة عن مستشار جماعي بمقاطعة بني مكادة بطنجة، وصفنها بأنها “تحط من كرامة النساء العاملات وتنال من شرفهن”.
وحسب البيان الاستنكاري الذي توصلت به هسبريس، فإن التصريحات المذكورة تضمنت “وصفاً ونعوتاً حاطة بالكرامة الإنسانية، ومسة صريحة بشرف ملايين النساء المغربيات اللواتي يشتغلن خارج المنزل”، معتبرة إياها “خارجة عن كل الأعراف والقيم المجتمعية والدينية”.
وأكدت الفعاليات ذاتها أن خطورة هذه التصريبات لا تكمن فقط في مضمونها “التمييزي والمهين”، بل أيضاً في كون صاحبها “منتخباً ومسؤولاً يساهم في تدبير الشأن العام”، مما يطرح، وفق تعبيرها، “تساؤلات جدية حول مدى التزام بعض المسؤولين بمبادئ الكرامة والمساواة واحترام حقوق النساء، التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية”.
واعتبرت المصادر نفسها أن “هذا السلوك البدائي والمهين تجاه النساء يعكس استمرار النظرة الدونية للمرأة، ويكرس التمييز ضدها وتشييئها، مع تجاهل واضح لما حققته النساء المغربيات من إسهامات علمية وفكرية وثقافية ومهنية في مختلف المجالات”.
وطالبت الفعاليات النسائية، في بيانها، الحزب الذي ينتمي إليه المعني بالأمر بـ”تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه”، داعية النيابة العامة إلى “فتح تحقيق عاجل بخصوص هذه التصريحات المسيئة والحاطة بكرامة النساء”.
كما ناشدت مختلف مكونات المجتمع المدني والقوى الحقوقية والنسائية إلى “التصدي لكل أشكال التمييز والعنف الرمزي ضد النساء”، مؤكدة أن “كرامة النساء المغربيات خط أحمر، وأية إساءة أو تحقير لهن لا يمكن السكوت عنه أو التطبيع معه تحت أي مبرر كان”.
يذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق نقاش مجتمعي متجدد حول وضعية النساء العاملات في المغرب، والتحديات التي تواجهها هذه الفئة، في وقت تشير فيه معطيات رسمية إلى ارتفاع نسبة النشاط النسائي في السنوات الأخيرة، رغم استمرار الفجوة مع الذكور.

