المد الجماهيري بمدينة العرائش (56): عولمة النضال معAgustin (الجزء الأول)

تيلي48:

بقلم: ابو التوأم

خلال المشروع الجمعوي المعروف بمشروع الضفتين DOS ORILLAS     خلال سنة 2000 حيث كان موعد الأندلسيين والفاعلين الجمعويين بشمال المغرب مع لقاء كل سنة ونصف يضم أزيد من 200 فاعل جمعوي / نقابي/سياسي… يتقاسمون على شكل أوراش (البيئة- الصحة- العمل بالأحياء- العمل النقابي –العولمة-العمل الشبيبي -المعطلون –النساء- الهجرة…). من أجل تبادل التجارب وتسطير برنامج للعمل المشترك.

كما أن مشروع الضفتين كان مجالا للتضامن والتعاون في كل القضايا والقضايا المشتركة التي تهم الحراك الشعبي آنذاك، كما كان مجالا للتعريف بنضالات الحركات المغربية ومصدر لعدة برقيات احتجاجية وتضامنية كلما دعت الضرورة.

في سنة 2001، كان المد النقابي قويا في مدينة العرائش، حيث استطاع المناضلون”تنقيب” عدة قطاعات في القطاع الخاص، هذا التنقيب الذي ووجه بشراسة كبيرة من طرف الباطرونا والتي كتفت آنذاك من تنظيمها من أجل وقف ومحاربة الزحف النقابي الذي عرفه الإقليم، ومن بين التخطيطات والعمل الذي قامت به هو:

– طرد المسؤلين النقابيين من شركة FELGAR

– وضع كمين لي كمسؤول نقابي وذلك من خلال إحضاري إلى المعمل بحجة التفاوض حول مشكل العمال الذين توقفوا عن العمل  لأجد بأن مدير الشركة قام باستدعاء الفلاحين ليحرضهم ضدي، وقد حاولوا  الهجوم علي وضربي , فلولا  تدخل العاملات لهجم علي هؤلاء الفلاحون وبتدخل الأمن والوقاية المدنية، انتهت المعركة بسلام.

–  خلق صندوق لجمع تبرعات الفلاحين من أجل تمويل ملشيات  خلقت من أجل الاعتداء على المناضلين النقابيين سواء داخل العمل أو خارجه .

و أمام هذا الوضع، أشهرنا سلاح الإضراب كوسيلة للدفاع عن الحركات النقابية خاصة أمام انحياز وعجز السلطات المحلية عن القيام بحماية هذا الحق. وكان الإضراب مقررا أن يبتدئ على الساعة الخامسة مساء، و مع وصول الحافلات الناقلة للعمال والعاملات تفاجئنا بسيارات خاصة تنزل أناسا غرباء عن المعمل، بل محملين بأسلحة بيضاء وسلاسل، قاموا بتهديدنا وحاولوا الاعتداء علينا، ولم نتمكن من الهروب إلا بواسطة سيارة الأخ أحمد النيوة التي كانت موجودة في عين المكان.

فشل الإضراب فشلا ذريعا وأقامت الباطرونا حفلا كبيرا بالمعمل نتيجة هذا الإنجاز، لتستمر الباطرونا في تسخير ملشياتها سواء عبر المكالمات الهاتفية المهددة بالقتل وإرسال مجموعة من العاملات إلى منزل والدي من أجل التهديد والتبريئ من العمل النقابي، دفع بعض عمال مقهى “سنطرال” من أجل الاستفزاز وتهديد المسؤولين  النقابيين. وقد كانت هذه  الملشيات تتجول في شوارع  المدينة بأكثر من 10 أشخاص دون أن تتدخل السلطات التي كانت تزكي هذه الأفعال.

تأزم العمل النقابي و تأزمنا معه، وكان لا بد من البحث عن مخرج، فتذكرت مشروع الضفتين، خاصة و أن شركة “فلكار” تصدّر التوت الأرضي الإسباني، هاتفت  Agustin ومحمد أحكان وأخبرتهما بالواقعة، و قد قام الرفيقان الإسبان  بعمل ذكي آنذاك حيث هاتفا الإدارة المحلية لشركة “فلكار” وطلبا منها بعض المعلومات حول نشاطها و “الشركات التي تصدّر إليها منتوجاتها، وكانت هذه المكالمة من طرف نقابي انتحل صفة طالب جامعي باحث،  لنعرف بعدها أن شركة “فلكار” ما هي إلاّ فرع لشركة Bronew  بمدينة “ملقا” الإسبانية.

وفي إطار مشروع الضفتين قررنا تنظيم وقفة احتجاجية  بمدينة “ملقا الإسبانية” (SOC.CCOO.UGT.CGT) خلال مارس  2001، حيث شارك في هذه الوقفة كل من :

– الحساني عبد الواحد

– سعيد  الخراز

– نور الدين الوهابي

– حسن قيشوح

– علال الكداري

–  فتيحة  اليعقوبي

–  بلكا محمد

–  عبد المومن الصبيحي

– أحمد النيوة

– الحمدوشي عبد الخالق

و هي الرحلة التي اشتهرت برحلة  ” الدلاحة ” ” و”التشورولاي”. و بالفعل كانت قافلة ناجحة بامتياز،  شاركت فيها أزيد من 50 سيارة، اقتحمنا خلال هذه القافلة  مقر شركة Bronew  المتعددة الرأسمال، والتابعة هذه الأخيرة لإحدى الشركات الأمريكية.

حضر مدير الشركة الإسبانية و تحاور معه النقابيون الإسبان، حيث وضعوه في الصورة التي استنكرها هذا المسؤول من إسبانيا، تحاورنا على المطرودين النقابيين من شركة فلكار بالعرائش، و أمر المسؤول الإسباني المسؤول المغربي بالعرائش  من أجل إرجاع المطرودين و احترام العمال النقابيين.

و بهذا حققنا باسبانيا ما لم نستطع تحقيقه بالمغرب . وبهذه المناسبة، أقمنا حفلا كبيرا على شرف هذا الانتصارمرددين شعارات تقول “هم يقولون بعولمة الرأسمال ونحن نقول بعولمة النضال”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد